جلال الدين الرومي
272
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
كيف شكا معاوية إبليس إلى الحق تعالى والتمس منه النصرة ان حديثه - يا الهى - مثل الدخان فخذ بيدي ، والا غدوت ملتحفا بالسواد . انني لا أستطيع أن أطاول بالحجة إبليس ، ذلك لأنه فتنة كل شريف وكل خسيس . فآدم - وهو أمير علم الأسماء - لا قوة له أمام هذا الكلب الذي ينقض كالبرق ! فقد أسقطه من الجنة إلى وجه الثرى . لقد وقع آدم من السماك في شخص إبليس كما تفع السمكة ! 2710 وكان ينوح : « انا ظلمنا أنفسنا » ، فليس هناك حدّ لقصة الشيطان ، وخداعه . ففي باطن كل حديث له شر ، وفيه مائة ألف سحر مضمر ! انه يربط رجولة الرجال في لحظة واحدة ، كما أنه يلهب بالهوس نفوس النساء والرجال ! فيا إبليس يا حارق الخلق ، يا طالب الفتنة ! لماذا أيقظتنى ؟ خبِّرنى بصدق ! » عودة إبليس إلى تقرير خداعه فقال إبليس : « ان الرجل السىء الظن لا يستمع إلى الصدق ولو كانت له مائة علامة ! 2715 فكل فؤاد أصبح متفكرا بالخيال ، يزداد خياله كلما أتيته بدليل !